Cherreads

My enemy is myself

DaoistHTOs8x
7
chs / week
The average realized release rate over the past 30 days is 7 chs / week.
--
NOT RATINGS
384
Views
Synopsis
في اليابان وبالظبط في مدينة "شيبويا" يعيش طالب علم يدعى "هيروكي تاكاشي" في أخر سنة دراسية له في الثانوية بعد أن اكتشف عن طريق الصدفة أنه يعاني من مرض نفسي حاد يسمى"السايكوباثية"أي الإضطراب النفسي الحاد فيقرر التعايش مع مرضه الذي يؤذي ذلك لأن يرسم القدر لقاءه بجماعة من المرضى النفسانيين واثقين أيضاً في فلسفة التعايش مع اللاوعي وأمراضه النفسية لاحقاً تتحطم أحلامهم ويصبحون داخل عصابة إجرامية خطيرة.
VIEW MORE

Chapter 1 - لكل مريض نفسي عالمه الخاص

‎في عام 2030، تظهر شركة توصيل في اليابان، وتحديداً مبناها الخاص الذي يحمل اسم "سايكو". يخرج من هذه الشركة شخص يبلغ من العمر 25 عاماً، يقف وخلفه باب الشركة بوجه كئيب وشعر مصبوغ باللونين الأبيض والأسود. المطر الغزير يهطل فوق الفتى الغريب، فيفسد تصفيفة شعره وتخبئ "الغرة" عيونه، فلا يظهر من وجهه سوى فم وأنف وحزن فجأة، وحين ترى من زاويتك أيها القارئ، ستظهر لك شاشة وكأنها لتلفاز معطل؛ هذه تكون من فنون التصوير السينمائي، ثم تصلح الشاشة نفسها وتعود لطبيعتها ليختلف المكان إلى ناطحة سحاب شاهقة، على سطحها ما يشبه سطح منزل صغير مبني بالأسلوب الغربي ولقد كان ذلك الشخص نفسه الذي رأيته متكأ على جدار ذلك المنزل، بعض خصلات شعره البيضاء ملطخة بالدماء، وهناك سكين بطول 20 سم مغروز في جبهة رأسه، والدماء تسيل على وجهه ويبدو وكأنه يحتضر، ثم تتعطل الشاشة من جديد.. وهنا تبدأ القصة.

‎يظهر الفتى المدعو "هيروكي تاكاشي"؛ وهو فتى بطول بأس به (1.68 م)، له شعر أسود ناعم ويرتدي نظارات بصرية. يقف أمام باب منزل عائلته، يفتح الباب ويدخل قائلاً ببرودة شديدة: «لقد عدت». تجيبه والدته بينما هي في المطبخ تعد الغداء قائلة: «مرحباً بشبابي الكبير»، يدخل بكل نشاط رغم أن هذا هو يومه الأول في دراسة "الثانية باكالوريا". نشاطه وحيويته هذه، ولا ننسى الابتسامة على وجهه، كل هذا من طبعه منذ أن ولد؛ فرغم الظروف تجده سعيداً. خاصة أنه لم يستطع إيجاد عمل نظراً لطوله، لكن حسب رأيه الشخصي هو أنه لا يريد عيش حياة العبودية تلك، بل يريد تحقيق أحلامه في كونه رساماً ومؤلف "مانجاكا" لكن الحظ لم يكن سنده هذه المرة؛ لأنه ولد في عائلة فقيرة، وأيضاً هو ليس ذكياً بما يكفي لإنهاء دراسته، بل يقتصر ذكاؤه على المواد الأدبية فقط. يجلس "هيروكي" أمام عائلته على طاولة الغداء، وتتكون عائلته من أخ واحد ووالدين/قال هيروكي: «لا داعي للسؤال عن اليوم، إنه جيد جداً على أية حال!!!» الأم: «يا لبرودة قلبك وصوتك! ألا تسمع نفسك وأنت تتحدث؟» هيروكي (بنشاط وضحك)لا أسمع سوى أصوات تتحدث كلها في آن واحد!!!/

‎ينهي كلامه وأكله أيضاً ويغادر إلى غرفته، حيث كان يعزل نفسه عن العالم بسماعة في أذنه مع ألحان هادئة، ويمسك هاتفه ويجلس على سريره ليرسم في إحدى تطبيقات الرسم. والداه يمنعانه من الرسم لأنه حين كان في سن التاسعة عشرة كان يرسم رسومات مرعبة، فظنوا أن ابنهم يعاني من التوحد، لذا منعا عليه الرسم، وكان والده يعنفه إذا وجد إحدى رسوماته في غرفته. لكن حين حصل على هاتف، اكتفى بالرسم الرقمي ويقفله أثناء المغادرة لكي لا يحمله أحد والديه. في اليوم التالي، يغادر إلى المدرسة في الصباح الباكر. وجد "هيروكي" نفسه في قسم متغطرس، لا يوجد فيه إلا هو وصديق طفولته "توكاشي هيكارو"، الوحيدان اللذان يمكن أن يخرجا من هذا الفصل بشهادة "الباكالوريا" بنجاح تام. لكن لا يمكن لأي فصل دراسي أن يوجد دون متنمرين؛ أي جماعة من شبان الشوارع أو ما يتم تسميتهم "البلطجيين"، المهووسين بكل أنواع الإدمان والمخدرات. كان "هيروكي" قد ضاق ذرعاً من هؤلاء البلطجيين، ومع هدوء القسم يبدأ المرض النفسي الذي يعاني منه بالظهور، وتبدأ حالة غريبة وكأنه يريد فقط أن يعذب أو يسفك دماء أحدهم، أو ربما يؤذي نفسه. هذا المرض الذي يسمى "الاضطراب النفسي الحاد للمجتمع" هو مرض خطير جداً، ومن كان يظن أن "هيروكي" يعاني منه؟

‎بدأ الأخير بالارتجاف، وبدأت الهلوسات بالظهور داخل وعيه: أناس تموت، أماكن ملطخة بالدماء، دماء تتطاير مع أعضاء بشرية. وبينما هو على هذه الحالة، بدأ هؤلاء البلطجيون بلمس الفتى واستفزازه. فجأة، يغمض "هيروكي تاكاشي" عيونه ويجد نفسه في عالم أسود بالكامل، وأمامه طاولة بيضاء وحولها كرسيان على الأقل. ثم يسمع صوت أقدام تمشي، ويدخل عليه شخص يشبهه تماماً لكنه مختلف؛ شعره مصبوغ باللونين الأبيض والأسود، ولديه أوشام على عنقه وجرح بجانب فمه، ويداه مقيدتان بقيود حديدية يبدو أن هذا الشخص هو الشخصية المحبة للقتل والتعذيب، وكل تلك الهلاوس نابعة منها. يجلس الأخير أمام الطاولة ويجلس "هيروكي" أمامه، ويدرك أن هذا الشخص هو أحد شخصيات خياله، لكن هذه الشخصية مختلفة عن الآخرين. ولكي نتفادى التكرار لنختر له اسماً: "أكامي"/هيروكي: «آه.. أين أنا؟ ومن أنت؟ وما هذا المكان؟!!».

‎(يبدأ أكامي بالضحك): «ههههههههه أوه حسناً، مرحباً يا نفسي القديمة! أوه.. اشتقت إلى تلك الأيام السعيدة». بينما هو يتحدث، يظهر على "هيروكي" إحساس مرعب وكأنه يستمع لوحش يتحدث، فالمكان السعيد يملأه الدم، وكل الجدران ملطخة به.

‎أكامي: «ما زلت ترتدي قناع الابتسامة؟ تخفي حزنك بضحكات وابتسامات الكذب على النفس ومن حولك؟ لا تنزع القناع.. هذا ما تسمعه؟ بل انزع، انزع، انزع القناع! تلك ليست سوى همساتي. أوه أجل، انظر هناك، لوحة رسم تنتظر من يرسم عليها، هل تحب الرسم؟!!».

‎هيروكي: «أوه.. أجل، أحب الرسم كثيراً!!!!».

‎أكامي: «بالطبع، فرغم كل شيء أنت هو أنا، خاصة إن قررت نزع قناع الابتسامة عن وجهك. مهلاً دعني أرى..» يدخل الأخير يده في جيبه ويخرج قلماً أحمر: «أوه للأسف، ليس لدي الألوان الكافية للرسم، ما رأيك باللون الأحمر؟ جيد لك، صحيح؟!!» يكسر "أكامي" القيود عن يده ويصعد فوق الطاولة، يضع ركبتيه على الطاولة وينظر لـ "هيروكي" نظرة حقد، ويضع يديه على خدي هذا الأخير مخبراً إياه: «خذ القلم ولترسم لوحة فنية.. تلك اللوحة التي خلفك يا صديقي؟!!!» يأخذ "هيروكي" القلم ويتقدم إلى اللوحة ويقف أمامها، ثم ينظر خلفه ليجد أن كل شيء اختفى ولم يبق سوى هو واللوحة. يأخذ القلم الأحمر ويلمس به اللوحة، فيعود إلى وعيه. وعلى ما يبدو أن كل هذا كان مجرد حلم يقظة.

‎فجأة، يقف ويستدير أمام مقعد قائد البلطجيين وبيده قلم حبر جاف، وهنا تتقلص بؤبؤة عين "هيروكي"، ودون أي سابق إنذار يقوم بطعن القائد في عنقه من جانبه الأيمن. وقبل أن يتحرك مساعدوه، يدفع "هيروكي" الطاولة فتسقطهم، ثم ينهال على القائد بلكمات متتالية؛ الأدرينالين يصل إلى أقصى حده، لكمة تلو الأخرى في جزء من الثانية إلى أن يفقد القائد وعيه ويسقط مغشياً عليه. يرفع "هيروكي" رأسه وهو جالس على جسم القائد ويبدأ بالتنفس السريع واللهث، ينظر إلى يديه ويجدهما ملطختين بالدماء، وهنا يستيقظ من الحالة "الوحشية" التي كان عليها ويبتعد خائفاً عن جثة القائد. يغمض "هيروكي" عيونه ليجد الإسعاف تأخذ القائد، ومن حالته يبدو أنه بخير لأن جرح القلم لم يكن عميقاً بما يكفي لقتل الضحية. وبينما الشرطة تتحدث مع "هيروكي" وهو غير مهتم، يظهر من بين حشد الناس ورجال الشرطة، خلفهم تماماً، "أكامي" جالساً على كرسي أمام طاولة بيضاء، يصفق مبتسماً ثم يغادر المكان. يعود "هيروكي" للمنزل، والمشكلة أن الخبر وصل لعائلته. يظهر "هيروكي" بملامح باردة المشاعر وهو يسمع والده ينهال عليه بالشتائم والكلمات السلبية التي يمكن أن تحطم قلب أي شخص، لكن ليس "هيروكي"؛ لأنه أصبح شخصاً بارداً. كان في هذه اللحظة يفكر بوالده الذي يعرف أنه نرجسي بطبعه، يتفاخر بنفسه حتى لو أخطأ، ويتهم الفيزياء والأشياء الطبيعية، لدرجة أنه لو أسقط أموالاً بالخطأ لا يعترف بذلك.

‎يقول "هيروكي" في نفسه: «طوال حياتي لم أسمع أبداً كلمة فخر واحدة رغم نقاطي الجيدة.. أفعالي الصالحة لا شيء، سوى الشتائم والتعبيرات السلبية "لم تفعل شيئاً، أنت مجرد شخص فاشل..". كنت دائماً أهزمه في أي نقاش وينتهي الأمر بالعنف أو التهديد بالصمت واستخراج أخطاء الماضي؛ وهذه هي نقطة ضعف الأشخاص النرجسيين، حينما ينهزمون يبدأون بالتقليل من الشخص الذي هزمهم أو تغيير الموضوع» يدخل "هيروكي" غرفته متجاهلاً والديه ويسقط على سريره. وبسبب كل هذا، ولأنه لا يريد الدخول في حالة اكتئاب، يحمل هاتفه ويفكر: "ماذا لو لم تكن الهواتف موجودة؟". كان "هيروكي" دائماً يشعر بحالة تعطش للدماء، وكان يهدئ نفسه بمشاهدة فيديوهات عن جرائم دموية فقط ليرفه عن نفسه دون التفكير في إيذاء الآخرين.

‎يتبع...