Cherreads

THE VILLAIN WHO KNOWS HOW TO DIE

brahma1khiereddine
7
chs / week
The average realized release rate over the past 30 days is 7 chs / week.
--
NOT RATINGS
167
Views
Synopsis
A strategic adventure that revolves around Kyle von Arkad, a secondary villain in a famous novel, who awakens inside his own body after having read the story beforehand, thus knowing all the events and the tragic endings that await him. Now, he has a chance to rewrite his fate, but there is a plot-monitoring system that prevents him from directly changing major events, allowing him only to manipulate small details in order to avoid death and gain control over the course of the story.
VIEW MORE

Chapter 1 - Chapter 1 : the villain who knows how to die

آخر شيء شعرت به في تلك اللحظة، والتي بدت لي أبدية، كان ضيق التنفس، وكان واضحاً بما يكفي ليجعلني أضع يدي على صدري دون تفكير، محاولاً استنشاق أكبر قدر ممكن من الهواء ودفعه إلى رئتي. 

لم يكن ألماً شديداً، بل أشبه بأوزان غير مرئية موضوعة على صدري، كما لو أن الهواء نفسه أصبح أكثر كثافة مما يمكن لأي إنسان أن يتحمله.

وفي لحظة، غرقت في فيضان هائل من الذكريات دفعة واحدة، مجموعة من الصور والأصوات، وكذلك عدد كبير من الأسماء التي كانت حاضرة بقوة لم تستطع ذاكرتي وعيناي تجاهلها.

 فتحت عيني ببطء ورأيت الجدران والأثاث، ورأيت أيضًا صمتًا غير طبيعي في المكان جعلني أتساءل: أين أنا الآن يا ترى؟ ثم تردد اسم واحد بوضوح وبشكل لا يقاوم في ذهني في تلك اللحظة: كايل فون أركاد.

 لم أكن مجرد شخص عادي متعب بعد حلم غريب. كنت داخل الرواية التي قرأتها منذ زمن بعيد، عندما كنت لا أزال أدرس في المدرسة الثانوية.

 كان جسدًا لم أكن أعرفه قبل لحظات، واسمًا لم أنطق به قط في حياتي الحقيقية، ولم يكن أي من هذا خبرًا سارًا، لأن كايل ليس بطل هذه القصة، بل هو أحد أشهر الشخصيات الثانوية وأكثرها كراهية فيها، حيث احتل المرتبة الأخيرة في الاستطلاع الذي أجرته دار النشر بين قراء الرواية بشأن أفضل وأسوأ الشخصيات في العمل. 

كايل هو مثال حقيقي لرجل لا يحظى بالاحترام، ولا بالحب، ولا ينبغي أن يحظى بالحب، ولا يمتلك أي قوة جديرة بالذكر. 

كما وصف في الرواية، كان ذكياً لكنه جبان، وماكراً لكنه ضعيف، وكان يعتمد دائماً على الخداع بدلاً من المواجهة المباشرة. 

من بين جميع الشخصيات المحتملة في الرواية، استيقظت في جسد الشرير الثانوي من الدرجة الثالثة، الشخص الذي يكرهه الجميع، بالإضافة إلى حقيقة أنه يخون البطل في الفصل 47، ثم بعد عدة فصول، في الفصل 213، ويقتله البطل ليون، ويموت وهو يتوسل الرحمة.

لكن لا أحد يهتم. جميع الشخصيات تكرهه، ولا أحد يكترث لمصيره، لا أبطال الرواية ولا حتى الأشرار أنفسهم.

 أعرف هذا لأني قرأت الرواية بأكملها، والتي تتجاوز 1500 فصل، متتبعاً مسار البطل العظيم ليون، الذي لطالما تمنيت أن أكون مثله.

لكن انتهى بي الأمر بتجسيد أسوأ شخصية، كايل فون أركاد. نظرت إلى يديّ، ثم إلى ذراعيّ، ثم إلى جسد لم يخض معركة حقيقية في حياته قط. حتى بنيته الجسدية بدت أضعف بكثير مما تخيلت عندما قرأت نص الرواية لأول مرة.

ضحكت في نفسي بمرارة وقلت: 

-«حتى المؤلف لم يحترمه».

 كان المكان عبارة عن غرفة نوم واسعة داخل قصر كبير، مفروشة بأثاث أنيق وستائر حريرية وسجادة فاخرة تغطي الأرضية، حيث كان كل شيء يدل على الثراء، ومع ذلك كان يفتقر إلى الدفء المعروف في جميع المنازل. 

كان هذا قصر عائلة أركاد، العشيرة التي ستواجه سقوطها في المستقبل القريب على يد البطل الأسطوري والشخصية الرئيسية في الرواية، ليون فالهايم. 

عكست ألوان القصر الباردة مصير هذه العائلة في نص الرواية: نهاية خالية من التعاطف، نهاية بلا أمل. في تلك اللحظة، شعرتُ بذلك، ودوّى في رأسي رنينٌ سريعٌ حادٌّ لدرجة أن عينيّ لم تلمحا شيئًا يُمكن تفسيره إلا على أنه وهمٌ أو هلوسة، لولا ثقتي بعينيّ.

ظهرت الكلمات أمامي، كما لو كانت تطفو في الهواء، كما لو أن ساحراً قد علقها: "تم تفعيل النظام: مراقب الحبكة".

لم أقرأ هذا من قبل، لأن الرواية الأصلية لم تتضمن مثل هذا النظام. ومع ذلك، كانت الكلمات واضحة. 

*تحذير: 

-لا يمكنك قتل الشخصية الرئيسية.

لا يمكنك الكشف عن المستقبل بشكل صريح. 

لا يمكنك تغيير الأحداث الكبرى بالقوة. 

*مسموح:

-التلاعب بالأحداث الثانوية.

- تغيير مصائر الشخصيات الثانوية. 

- إحداث انحرافات منطقية. 

ثم جاءت الجملة التي جعلت قلبي يتوقف للحظة وأنا أقرأها: 

-«أي انحراف غير محسوب قد يؤدي إلى حذفك بالكامل من القصة وموتك الفوري».

جلست للحظة، أفكر بهدوء، وقلت لنفسي إن هذا ليس مجرد عالم سردي عادي، بل هو في الواقع نظام للبقاء، نظام لا يمنحني أي قوة خاصة أو قدرة فريدة، بل يضع حدودًا على كل خطوة سأخطوها من الآن فصاعدًا.

حاولت تنظيم أفكاري بعناية داخل الرواية واستحضار جميع المعلومات المهمة.

إذا كنت أتذكر جيداً، فقد حاول كايل بشدة التقرب من ليون، وعندما فعل ذلك، خانه لاحقاً في الوقت المناسب.

عندما انكشفت خيانته أمام البطل ورفاقه، كان عقابه قاسياً للغاية وخالياً من أي رحمة، لكنني كنت قارئاً ذكياً في عالمي السابق وكنت قارئاً نهماً للروايات.

كنت أعرف من سيخون من، ومن سيموت مبكراً، وحتى أي الشخصيات بدت طيبة لكنها أخفت نوايا أخرى. 

ثم سُمع طرق مفاجئ على الباب، صوت عالٍ بالمناسبة، جعل قلبي يقفز من الخوف والرعب.

-«اللورد كايل؟ لقد وصل البطل ليون فالهايم إلى القصر».

كانت تلك الكلمات بداية الفصل الأول من الرواية التي اعتدت قراءتها في شبابي، عندما كان زملائي في الفصل يواعدون الفتيات ويخرجون للعب ألعاب الفيديو، بينما كنت ألتهم هذه الرواية بهوس شديد، قبل أن أصبح جزءًا منها، أو ربما كانت تلك النقطة التي بدأ فيها كل شيء يختلف.

أمسكت بمقبض الباب وأنا أردد في نفسي:

-«لا تخف، لا تخف، والآن تبدأ اللعبة الحقيقية بالنسبة لي، ولا مجال للفشل». 

قال صوت من الخارج:

-«افتح الباب».

فتحت الباب ببطء، وظهر أمامي الشخص الذي تمنيت ألا أقابله أبداً.

كان ليون فالهايم، تماماً كما وصفته الرواية.

كان شعره ذهبياً لامعاً، وعيناه زرقاوان صافيتان، ووقفته واثقة، وكأن العالم كله يتحرك وفقاً لخطواته. ابتسم لي ابتسامة هادئة وواثقة، ابتسامة ما زالت محفورة في ذاكرتي منذ قراءتي الأولى للرواية.

-«إنه لشرف لي أن ألتقي بك يا لورد كايل».

كنت أعرف ما سيقوله بعد ذلك، وكنت أعرف أيضاً نبرة صوته، وتوقيت كلامه، وحتى الطريقة التي سيفسر بها ابتسامته.

لكنني لم أعد ذلك القارئ المتفرج، لأنني هذه المرة كنت حقاً داخل النص، وكنت أعرف دوري، وكنت أعرف نهايتي. 

ظننت أنه ربما كانت هناك فرصة ضئيلة، إذا لعبت أوراقي بحذر، أن أتمكن من تغيير ذلك بعد أن تقدمت بثقة كاملة ومددت يدي لأحييه.

ليست مصافحة خيانة هذه المرة، بل تحية شخص يرفض الاستسلام بسهولة.

«الشرف لي يا بطل ليون، وآمل أن تكون هذه البداية مختلفة». 

في تلك اللحظة بالذات، لاحظت ذلك. توقفت عيناه لثانية، لحظة وجيزة فقط، لكنها كانت كافية لتسجيل انحراف بسيط في الحبكة.

ثم سمعته يبتسم، ولكن ليس بنفس اليقين الموصوف في الرواية الأصلية، وفي تلك اللحظة، شعرت أن التاريخ قد بدأ يتغير، حتى لو كان ذلك بخطوة صغيرة جدًا.